البغدادي

457

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فهذا مخفوض ، وإن شئت نوّنت . وأما قول الآخر « 1 » : هتكت به بيوت بني طريف * على ما كان قبل من عتاب فنوّن ورفع ، فإن ذلك لضرورة الشعر ، كما يضطر إليه الشاعر فينوّن في النداء المفرد ، كقوله « 2 » : ( الرمل ) قدّموا إذ قيل قيس قدّموا * وارفعوا المجد بأطراف الأسل وأنشدني بعض بني عقيل : ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة * فما شربوا بعد على لذّة خمرا « 3 » ولو ردّه إلى النصب كان وجها ، كما قال : * فساغ لي الشّراب وكنت قبلا * وكذا النداء لو ردّ إلى النصب إذا « 4 » نوّن كان وجها ، كما قال : ( الطويل ) فطر خالدا إن كنت تسطيع طيرة * ولا تقعن إلّا وقلبك حاذر ولا تنكرنّ أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر . إلى آخر ما نقلناه قبل هذا البيت . انتهى كلام الفراء . وقد لخّص هذا الكلام أبو إسحاق الزجاجي « 5 » في « شرح خطبة أدب الكاتب »

--> - 14 / 25 ؛ ورصف المباني ص 328 ؛ وشرح الأشموني 2 / 323 ؛ وشرح شذور الذهب ص 140 ؛ ولسان العرب ( حطط ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 154 ؛ والمقرب 1 / 215 ؛ وهمع الهوامع 1 / 210 . ( 1 ) مر البيت آنفا . ( 2 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 192 ؛ وتاج العروس ( قدم ) ؛ ولسان العرب ( قدم ) . ( 3 ) هو الشاهد الذي يتحدث عنه البغدادي . ( 4 ) في طبعة بولاق : " إذ " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومعاني القرآن للفراء 2 / 321 . ( 5 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " أبو إسحاق الزجاجي " . وهو تصحيف صوبناه . وأما أبو إسحاق الزجاج ، فهي كنية شيخه إبراهيم بن السري الزجاج . ولقد أشار محقق طبعة هارون لذلك 6 / 507 .